رفيق العجم
718
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
غير منكر جريانه في الاستدلال المرسل . ( ش ، 217 ، 9 ) مصوّر - الخالق البارئ ، المصوّر قد يظنّ أن هذه الأسماء مترادفة ، وأنّ الكلّ يرجع إلى الخلق والاختراع . ولا ينبغي أن يكون كذلك ، بل كلّ ما يخرج من العدم إلى الوجود ، فيفتقر إلى تقدير أولا ، وإلى الإيجاد على وفق التقدير ثانيا ، وإلى التصوير بعد الإيجاد ثالثا . واللّه ، سبحانه وتعالى ، خالق من حيث أنّه مقدّر ، وبارئ من حيث أنّه مخترع موجد ، ومصوّر من حيث أنّه مرتّب صور المخترعات أحسن ترتيب . وهذا كالبناء ، مثلا ، فإنّه يحتاج إلى مقدّر يقدّر ما لا بدّ له منه من الخشب واللبن وساحة الأرض وعدد الأبنية وطولها وعرضها . وهذا يتولّاه المهندس ، فيرسمه ويصوّره . ثمّ يحتاج إلى بنّاء يتولّى الأعمال التي عندها تحدث أصول الأبنية . ثمّ يحتاج إلى مزيّن ينقش ظاهره ويزيّن صورته ، فيتولّاه غير البنّاء . هذه هي العادة في التقدير والبناء والتصوير . وليس كذلك في أفعال اللّه ، عزّ وجلّ ، بل هو المقدّر والموجد والمزيّن ، فهو الخالق ، البارئ ، المصوّر . ( مص ، 79 ، 18 ) مضاف - الألفاظ تابعة للآثار الثابتة في النفس ، المطابقة للأشياء الخارجة . وتلك الألفاظ هي : الجوهر والكم والكيف والمضاف والأين ومتى والوضع وله وأن يفعل وأن ينفعل ( ع ، 313 ، 4 ) مطابقة - دلالة اللفظ على المعنى ينحصر في ثلاثة أوجه وهي المطابقة والتضمن والالتزام ( مح ، 9 ، 13 ) - إعلم بأنّ دلالة اللفظ على المعنى من ثلاثة أوجه : ( أحدها ) : بطريق المطابقة كدلالة لفظ البيت على معناه . ( والآخر ) : بطريق التضمن كدلالة لفظ البيت على الحائط المخصوص ، فإنّ لفظ الحائط موضوع للمسمّى به بالمطابقة فيدلّ عليه بذلك ، ولفظ البيت أيضا يدلّ عليه ولكن يفارقه في وجه الدلالة . ( والثالث ) : بطريق الالتزام كدلالة السقف على الحائط فإنّه يباين طريق المطابقة والتضمن فلم يكن بد من اختراع اسم ثالث ( م ، 8 ، 7 ) مطارحة - لا بدّ له ( المتعلّم ) من المذاكرة والمطارحة والمناظرة والمشاورة لإظهار الحق . وفائدة المطارحة والمناظرة أقوى من فائدة مجرّد التكرار . قيل : مطارحة ساعة خير من تكرار شهر . وإنّما تفقّه أبو حنيفة رحمه اللّه بكثرة المطارحة والمذاكرة في ذكائه حين كان بزّازا . ( تع ، 90 ، 4 ) مطالب أصلية - إنّ المطالب الأصلية أربعة : الأول : مطلب هل ، وهو السؤال عن وجود الشيء .